تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
450
الدر المنضود في أحكام الحدود
الكلام فيما إذا لم يغتسل قبل الرجم ولو لم يغتسل قبل الرجم مثلا فما هو الوظيفة ؟ الظاهر انّه يجب تغسيله بعده لانّه لو كان يغتسل قبل رجمه لكان غسله كافيا عن الغسل بعد الموت بلا كلام وامّا إذا لم يغتسل قبل ذلك فأدّلة وجوب تغسيل المسلم مطلقا تقتضي وجوب تغسيله الآن ، ولذا قد يقال : بانّ وجوب الغسل قبل موته أو بعده من قبيل الوجوب التخييري . ولكن فيه انّه يمكن ان يقال بانّ الواجب هو غسله قبل الرجم مثلا الّا انّه لو خولف ذلك وعُصي هذا الأمر يجب غسله بعد الموت وعلى هذا فلم يكن من قبيل الوجوب التخييري بل من باب الوجوب التعيينيّ والترتيبيّ . الكلام فيما إذا كان جنبا ثم انّه لو كان جنبا فهل يكفى غسله هذا عن الجنابة أم لا ؟ معلوم انّه في غسل الحيّ يتداخل الأغسال إذا كان قد نوى الجميع ويسقط الأغسال المتعدّدة بذلك بل ولو قصد الجنابة لكفى ذلك عن باقي الأغسال وامّا في المقام فيشكل الثاني فإذا نوى الجنابة بغسله لا يكون هذا كافيا عن غسل المرجوم . نعم لو نوى به غسل الجنابة أيضا وكذا سائر الأغسال إذا كانت عليه فهناك يكتفى به لكن لا يخفى انّ التداخل يجري في الغسل بالماء القراح وامّا بالماء الممزوج بالخليطين فلا معنى للتداخل فيه . لا يقال : انّ وجوب غسل الجنابة كالحيض والنفساء غيريّ ومع الموت يرتفع التكليف بالصلاة مثلا فلا يبقى وجوب لهذا الغسل ولا اثر لهذه الجنابة كي يغتسل عنها وينوي باغتساله للرجم الغسل للجنابة أيضا . لأنا نقول : انّه وان كان قد سقط الغسل من هذه الناحية الّا انّه لا